بعد خسائر الإنتاج الناجمة عن الصقيع في 2025، ارتفع تصدير الكرز والكرز الحامض في النصف الأول من 2026 بنسبة 333% ليصل إلى 101.7 مليون دولار.
خلف ريادة تركيا العالمية في الكرز، تبرز بيانات تصدير لافتة في النصف الأول من 2026: إذ ارتفع تصدير الكرز والكرز الحامض (الفيشنة) في الفترة من يناير إلى يونيو 2026 ليصل إلى 101 مليون و720 ألف دولار، بزيادة نسبتها 333% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
القصة خلف نسبة الـ333%
يعود جزء كبير من هذه النسبة اللافتة إلى قاعدة مقارنة منخفضة بشكل غير معتاد في العام السابق (2025)، بسبب خسائر الإنتاج الناجمة عن الصقيع؛ أي أن الرقم لا يعكس فقط قوة موسم 2026، بل أيضًا ضعف موسم 2025.
ومع ذلك، يبقى هذا مؤشرًا ملموسًا على مدى سرعة تعافي القطاع بعد عام متضرر بالصقيع. ففي منتج مثل الكرز، الحساس لموجات البرد القصيرة خلال مرحلة الإزهار، لا تفصل عادة فترة طويلة بين خسارة موسم وعودة الموسم التالي بكامل طاقته — طالما لم تتضرر البنية التحتية للبساتين نفسها.
عمود فقري التصدير: غرب البحر الأبيض المتوسط
يتحقق نحو 40% من تصدير الكرز والكرز الحامض عبر اتحاد مصدّري غرب البحر الأبيض المتوسط (BAİB)، الذي يضم أنطاليا وإسبارطة وبوردور. وثقل هذه المنطقة ليس صدفة: فكما أشرنا في مقال مناطق التوريد لدينا، توفر البساتين الواقعة على ارتفاعات جبال طوروس، بين 1500 و2000 متر، نافذة حصاد إضافية تمتد أسابيع مقارنة بالمناطق المنخفضة.
ويتيح فارق الارتفاع هذا امتداد موسم حصاد صنف واحد مثل "0900 Ziraat" من منتصف يونيو حتى مطلع أغسطس بحسب المنطقة — وهي ميزة تحوّل الموسم بالنسبة للمصدّرين من نافذة ضيقة واحدة إلى تدفق توريد يمتد أسابيع.
الأسواق الدولية
يُرسل الكرز والكرز الحامض التركي بشكل أساسي إلى دول الاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها ألمانيا وروسيا؛ أما أسواق الشرق الأقصى والشرق الأوسط فتُخدَم إلى حد كبير عبر الشحن الجوي.
وخيار وسيلة النقل هذا ليس اعتباطيًا: فمدة الصلاحية الحساسة للكرز تفرض نقلًا أسرع بكثير من الشحن البحري، وإن كان أكثر كلفة — وهو غالبًا السبيل الوحيد للحفاظ على طزاجة الثمرة في الأسواق البعيدة.
مقطع إقليمي: حصة بحر إيجه
وفقًا لبيانات اتحاد مصدّري بحر إيجه (EİB)، بلغ تصدير الكرز من منطقة بحر إيجه وحدها 49 مليون دولار في النصف الأول من 2026 — وهو ما يمثل جزءًا مهمًا من إجمالي تصدير الكرز والكرز الحامض على المستوى الوطني البالغ 101.7 مليون دولار. كما احتل الكرز المرتبة الثانية بين أكثر منتجات المنطقة الطازجة قيمةً في تصديرها خلال النصف الأول، فيما بلغ إجمالي تصدير الفواكه والخضروات الطازجة من منطقة بحر إيجه 572 مليون دولار بزيادة نسبتها 2%.
جزء من جدول ريادة إنتاجية أوسع
ووفقًا لبيانات وزارة الزراعة والغابات التركية، تحتل تركيا مراتب متقدمة في إنتاج عدد كبير من المحاصيل على المستوى العالمي. وهذه القفزة التصديرية في الكرز والكرز الحامض ليست سوى أحدث مثال على جدول ريادة إنتاجية أوسع بكثير.
| الترتيب | المنتجات |
|---|---|
| المرتبة الأولى عالميًا | الكرز، التين، المشمش، السفرجل، الخروب |
| المرتبة الثانية عالميًا | الفستق، الزيتون، الكرز الحامض |
| المرتبة الثالثة عالميًا | الكمثرى، الخوخ، التفاح، الجوز |
الأسئلة الشائعة
كم ارتفع تصدير الكرز والكرز الحامض في النصف الأول من 2026؟
ارتفع تصدير الكرز والكرز الحامض في الفترة من يناير إلى يونيو 2026 بنسبة 333% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق ليصل إلى 101 مليون و720 ألف دولار؛ ويعود جزء كبير من هذه الزيادة إلى قاعدة إنتاج منخفضة في 2025 بسبب الصقيع.
ما نسبة تصدير الكرز والكرز الحامض التي تتم عبر غرب البحر الأبيض المتوسط؟
يتحقق نحو 40% من تصدير الكرز والكرز الحامض عبر اتحاد مصدّري غرب البحر الأبيض المتوسط (BAİB) الذي يضم أنطاليا وإسبارطة وبوردور؛ وترتفع البساتين هناك حتى 1500-2000 متر، ما يمنح موسم الحصاد نافذة إضافية تمتد أسابيع.
إلى أي أسواق يُرسل الكرز والكرز الحامض التركي؟
يُرسل بشكل أساسي إلى دول الاتحاد الأوروبي وفي مقدمتها ألمانيا وروسيا؛ أما أسواق الشرق الأقصى والشرق الأوسط فتُخدَم إلى حد كبير عبر الشحن الجوي بسبب مدة الصلاحية الحساسة للكرز.
ما حصة منطقة بحر إيجه من تصدير الكرز؟
وفقًا لاتحاد مصدّري بحر إيجه، بلغ تصدير الكرز من المنطقة وحدها 49 مليون دولار في النصف الأول من 2026؛ واحتل الكرز المرتبة الثانية بين أكثر منتجات المنطقة الطازجة قيمةً في تصديرها خلال الفترة نفسها.